السيد محمد الصدر

18

منة المنان في الدفاع عن القرآن

في كل فرق الإسلام تزيد على المائة بمقدار معتد به . ولا حاجة إلى تكرار ما قالوه منها . وإنما يلحق هذا الكتاب بحقل الكتب التي اختصت بمشاكل القرآن لو صح التعبير . ومنها المصادر التي اعتمدتها في البحث ، ككتب العكبري والرازي والقاضي عبد الجبار والشريف الرضي وغيرهم . ويفترض أن يكون المنهج هنا ، هو التعرض إلى أي سؤال أو مشكلة ، قد تخطر في الذهن بغض النظر عن نوعيتها . بخلاف المصادر الأخرى التي حاولت الاختصاص ببعض الحقول ، كالجانب اللغوي أو الجانب العقلي ، أو غيرهما . ومن هنا نجد في هذا الكتاب حديثا من كل نوع : من الفقه والأصول وعلم الكلام والنحو والصرف وعلوم البلاغة وشيء من التفسير . مضافا إلى بعض العلوم الطبيعية ، كالفيزياء والفلك والتاريخ وغيرها . - 10 - [ طريقة البدء بالمصحف الشريف من نهايته ] وسيجد القارئ الكريم أنني بدأت من المصحف بنهايته ، وجعلت التعرض إلى سور القرآن بالعكس . فإن هذا مما التزمته في كتابة هذا نتيجة لعاملين ، نفسي وعقلي . أما العامل النفسي : فهو تقديم الطرافة في الأسلوب وترك التقليد للأمور التقليدية المشهورة ، فيما يمكن ترك التقليد فيه . وأما العامل العقلي : فلأن التفاسير العامة ، كلها تبدأ من أول القرآن الكريم ، طبعا . فتكون أكثر مطالبها وأفكارها قد سردته فعلا في حوالي النصف الأول من القرآن الكريم . وأما في النصف الثاني فلا يوجد غالبا إلّا التحويل على ما سبق أن ذكره المؤلف . الأمر الذي ينتج أن يقع الكلام في النصف الثاني من القرآن مختصرا